فهرس الكتاب

الصفحة 3171 من 3514

يجيزه إجازة عامة لما يتجدد له من بعد ذلك على رأي مَن يراه ويجوّزه، منعمًا متفضلًا إن شاء الله تعالى.

فكتب الجواب هو - رحمه الله تعالى: أعزّك الله ظننت بالإنسان جميلًا فغاليت، وأبديت من الإحسان جزيلًا وما باليت، وصفت من هو القتام يظنه الناظر سماء، والسراب يحسبه الظمآن ماء، يا بن الكرام وأنت أبصر من يشيم، أمع الروض النضير يُرعى الهشيم، أما أغنتم فواضلك وفضائلك، ومعارفك وعوارفك، عن نغبة من دأماء، وتربة من يهماء، لقد تبلّجت المهارق من نور صفحاتك، وتأرّجت الأكوان من أريج نفحاتك، ولأنت أعرف بمن يُقصد للدراية، وأنقد بمن يعتمد عليه في الرواية، لكنك أردت أن تكسو من مطارفك، وتتفضل من تالدك وطارفك، وتجلو الخامل في منصة النباهة، وتنقذه من لَكْن الفهاهة، فتشيد له ذكرا، وتُعلي له قدرا، ولم يمكنه إلا إسعافك فيما طلبت، وإجابتك فيما إليه ندبت، فإن المالك لا يُعصى، والمتفضل المحسن لا يقصى.

وقد أجزت لك - أيّدك الله - جميع ما رويته عن أشياخي بجزيرة الأندلس وبلاد إفريقية وديار مصر والحجاز وغير ذلك بقراءة أو سماع ومناولة وإجازة بمشافهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت