ومولده بمدينة مطخشارش في أخريات شوال سنة أربع وخسين وست مئة.
وقلت أنا أرثيه - رحمه الله تعالى:
مات أثير الدين شيخ الورى ... فاستعر البارق واستعبرا
ورقّ من حزن نسيم الصّبا ... واعتلّ في الأسحار لما سرى
وصادحات الأيك في نوحها ... رثته في السجع على حرف را
يا عينُ جودي بالدموع التي ... يُروى بها ما ضمّه من ثرى
واجرِ دمًا فالخطب في شأنه ... قد اقتضى أكثر مما جرى
مات إمامٌ كان في فنه ... يُرى أمامًا والورى من ورا
أمسى منادى للبلى مفردًا ... فضمّه القبر على ما ترى
يا أسفًا كان هُدىً ظاهرًا ... فعاد في تربته مضمرا
وكان جمع الفضل في عصره ... صحٌ فلما أن قضى كُسّرا
وعُرّف الفضل به بُرهة ... والآن لما أن مضى نُكّرا
وكان ممنوعًا من الصرف لا ... يطرق مَن وافاه خطب عرا
لا أفعل التفضيل ما بينه ... وبين مَن أعرفه في الورى
لا بدلٌ عن نعته بالتقى ... ففعله كان له مصدَرا
لم يدّغم في اللحد إلا وقد ... فك من الصبر وثيق العُرا