فهرس الكتاب

الصفحة 3139 من 3514

قصيدة أحضرها بعض شعراء العصر يمدح فيها صاحب حماة:

لا ينشدَنْ هذا القريض متيم ... خودًا يحاذر من أليم صدودها

فتملّه وتصدّه وتظنه ... أن قدْ أغار على فريد عقودها

قلت: لا يقال: إلا حاذرت كذا، ولا يقال إلا صدّ عنه، اللهم إلا أن يكون حمل ذلك على المعنى، فيكون حاذرت بمعنى خفت، وتصدّه بمعنى تجفوه، وفي هذا ما فيه. وقد بلغني من قاضي القضاة جلال الدين القزويني أنه قال: اجتمعت ببدر الدين بن النحوية في العادلية وسألته عن قول أبي النجم:

قد أصبحت أم الخيار تدعي ... عليّ ذنبًا كلّه لم أصنع

في تقديم حرف السلب وتأخيره، فما أجاب بشيء، أو كما قال. وقد تكلم ابن النحوية في هذا البيت في إسفار الصباح كلامًا جيدًا، والسبب في ذلك أنه ما يلزم كل من وضع مصنفًا أن يستحضر جميع مسائله متى طُلب ذلك منه، لأنه حالة التصنيف يراجع الكتب المدونة في ذلك الفن ويطالع الشروح فيحرر الكلام ذلك الوقت، ثم إنه يشذ عنه، وهذا الشيخ علاء الدين الباجي كان إمامًا علامة في فنونه، وقد وضع كتابًا في الجبر والمقابلة، قال لي عماد الدين الدمياطي: سألته مسألة في الجبر والمقابلة فما أجاب.

قلت: وهذا لا ينقص من قدر الباجي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت