فهرس الكتاب

الصفحة 3058 من 3514

ذكري لأيام به ... مرت كما مر الحلم

وحلتْ كما مرّت ليا ... لي الشريف بذي سلَمْ

وينهي ورود المشرّفة العالية قدرًا، الحالية من البدائع الروائع درًا، المؤتقة في رياض الفصاحة زهرًا، المطلعة في سماء البلاغة زهرًا، وكلف بها كلف عمرو بعراره، والفرزدق بنواره، وأقسم من طرسها بحمرة الشّفق، ومن نِقْسها بالليل وما وسق، ومن غرر معانيها السامية على غير مُعانيها بالقمر إذا اتّسق لتليت أهل البلاغة، فظلت أعناقهم لها خاضعين، وجليت على أرباب اليراعة وألباب البراعة فقالتا: أتينا طائعين، انقيادًا لطفيل أعنيتها، وبتريًا من مطاعنة أبي براءٍ ملاعب أسنتها، كل يلمحها بطرف كليل وشخص ضئيل، ويرجع عن مجاراتها بأمل حسير وقلب كسير، فلا يُجري في ميدانها خيل طراده ولو قام مقام قسٍ في إياده، وأين حميمه من حمياها أم أين سهيله من ثرياها، لشد ما ارتفعت منها المطالع وانقطعت دونها المطامع، فما الظن بوحيد يحتاج الى الذمام وربيط في الرّغاب لا عهد له في السرايا ولا أنس له بالدخول في القتام أن يجول في حلبة الرهان أو يَطول الى مقاتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت