فهرس الكتاب

الصفحة 3049 من 3514

وإن سحبتْ ذيلًا بمنعرج اللوى ... تحلّ عُرى أزهاره حيث حلّتِ

وإن صافحتْ وجه الرياض فإنما ... تقبّل من أوطانكم كل تُربةِ

فمنّوا بإهداءِ السلام على فتىً ... تردّد منه الروحُ في جسم ميّت

يُقبّل من فرطِ الجوى عتباتِكُم ... وذلك فرضٌ عنده غيرُ سنّةِ

وينشر من طيب الثّناء عليكم ... محاسن ينسى نشرُها كل روضة

ويبكي إذا ما استخبرَ البرق عنكمُ ... وقد بسمتْ منه ثُغورُ الدجُنّةِ

وإن رتّل الذكرى تداعتْ صبابةً ... له الوُرقُ فارتاحت وناحتْ وحنّتِ

ولما رأت ريحُ الصّبا ما تكنّه ... أضالعه اعتلّت لذاك وأنّتِ

رعى الله أيامًا تقضتْ بقُربكمْ ... وحيّا محلًا كنتم فيه جيرتي

ولا شكَرَ الرّحمنُ أيام بيننا ... فليستْ سواءً والتي قبلُ ولّتِ

ولو أنصفَ الدهرَ الخؤونُ الذي قضت ... صُروفُ لياليه ببيْني وفرقتي

لما سِرْتُ عن ذاكَ الجِناب الذي حوى ... من الفضلِ والعلياء كل عظيمةِ

ولو كان يُشرى القُربُ بالنفس ما غلا ... ومَن لي لو نِلتُ المُنى بالمنية

عسى الدهرُ أن يدني الى ظلّ قُربكم ... مُحبًا رأى في البُعد كل مشقّة

ووالله ما حالتْ عن العهد مُهجتي ... وكم مُرهفاتٍ لو تسلّت لسُلّتِ

وما ضرّكم لو زار طيفُ خيالكم ... فخفّفَ من وجدي ونفّس كُربتي

وكيف يخوضُ الطّيفُ لُجَّ مدامعي ... ومن بعدكم تعرف النومَ مُقلتي

فكتب هو الجواب عن ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت