فهرس الكتاب

الصفحة 3011 من 3514

أخبرني من لفظه القاضي الفاضل فخر الدين عبد الوهاب كاتبُ الدرج، قال: دخل يومًا ناصر الدين بن صغير الى الطهارة، فعلم برجله شيء من القاذورات، فكتبت إليه والشيء بالشيء يذكر: توجه سيدي بالأمس مخضّب القدم من هَيولاه، ذا مّا من محله المعمور لما منه يولاه، وما كان في حقه في أمسه تكدير نفسه، ولكل شيء آفة من جنسه، هذه مسألة علكها أكبر لحيين، واشتغل بها اشتغال ذات النحيين، وأظنه قبل قدمه، فخرج على تلك الصورة أو بعض أجزائه، خلع صورة ولبس صورة:

فتى غير محجوب الندى عن صديقه ... ولا يُظهر الشكوى إذا النّعل زلّت

على أنه أكثر منه محافظة وودًا، وأرعى ذمة وعهدًا. كم أحرقته نار وجد من أوطانه وأزعجته من مكانه، وهو لا يضمر إلا حبًا، ولا يطلب منك إلا قربًا:

لا شك إذ لونكما واحد ... أنكما من طينةٍ واحده

وأخبرني قال: كتبت إليه ونحن بسرياقوس في أيام الطاعون بمصر:

أظن الناس بالآثام باؤوا ... وكان جزاؤهم هذا الوباء

أسيّد من له قانون علم ... بحيلة برئه يرجى الشفاء

أآجال الورى متقاربات ... بهذا الفضل أم فسد الهواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت