أجبتني عن معمّىً ... بسرعة لا تُرام
في القلب حُبُّك ثاو ... له أقام غرام
فأنت حقًا خليلٌ ... على الخليل السلام
فكتبت أنا الجواب إليه:
أجوهرٌ أم كلام ... وقهوة أم نظام
أم البدورُ تجلّت ... فانجاب عنها الظلام
أم الحدائق وشّى ... منها البرود غمام
غُصونُها ألفاتٌ ... والهمز فيها حمام
أشبّه السطر كاسًا ... فيها المعالي مُدام
أو أعينًا فاتنات ... يصبو لها المستهام
وحشوها السحر بادٍ ... ولا أقول السقام
أقلامك الحمر فيها ... للنائبات سهام
كم قد أصابت لمرمى ... ولم يفُتْها مرام
أثنت عليك المعاني ... والكاتبون الكرام
وقلّدتك المعالي ... إذ أنت فينا إمام
فأنت أشرف تاج ... في فضله لا يرام
له على كل رأسٍ ... فاءٌ وصادٌ ولام
فكتب هو الجواب أيضًا:
ألفاظك الغرّ أضحت ... بُروقهنّ تشام
لأجل ذلك سحّت ... من سحبهن ركام