فهرس الكتاب

الصفحة 2972 من 3514

وبرع في معرفة الاسطرلاب.

وكان في بلده وافر الجلالة، غامر الإنالة، سافر الإيالة، تزهّد وحضر الى الديار المصرية، وأعرض عن المناصب العصرية، فما كاد يلحقه ابن أدهم زُهدًا، ولا أشهب علمًا ورفدًا. وكان يبرّ الناس ويتحيّلُ على كتمان أمره، ويفرّق الذهب وهو يتقّد في جمره، والشمس لا تخفى بكل مكان والحرف لا تُعدَم ماهيّته بين التحريك والإسكان:

سروا ونجوم الليل زُهرٌ طوالعٌ ... فنمّ عليهم في الظلام التنسم

ولم يزل على حاله الى أن نزلت شدة الموت بابن سهل، وبكاه حتى الحزن والسهل.

وتوفي رحمه الله تعالى في ليلة الأربعاء ثاني عُشري المحرم سنة ثلاثين وسبع مئة قافلًا من الحج.

ومولده سنة اثنتين وستين وست مئة.

قال الشيخ تاج الدين أحمد بن مكتوم النحوي يرثيه:

مات ابن سهل فماتت ... من بعده المكرماتُ

ولم يخلّف مثيلًا ... أمثاله الصِيدُ ماتوا

وقلت: أنا فيه لما سمعتُ بموته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت