فهرس الكتاب

الصفحة 2883 من 3514

تحمّل للممالك كلَّ عبءٍ ... فقام له قدَم الكمال

فأخصَبَتِ الممالك بعد جدبٍ ... وأُنشطت الممالك من عقال

فإن يك آخر الوزراء عصرًا ... فقد خُتمت به الرتبُ العوالي

وما برح الحيا قطرًا ووبلًا ... أواخرُه تنيف على الأوالي

ولم يزل في نصرة مظلوم وإنالة محروم، الى أن حوّمت عليه المنية، وعَظُمت فيه الزريّة.

وتوفي رحمه الله تعالى في نصف شهر رجب سنة اثنتين وثلاثين وسبع مئة. وكان عمره ثلاثًا وسبعين سنة.

وكان قد سمع من الأبرقوهي، وانتفع به خلق كثير في الدولة الناصرية من الأمراء والنوّاب والعلماء والقضاة والفقراء والأجناد وغيرهم من أهل الشام ومصر لوجاهته عند مخدومه، وإقدامه عليه، لم يكن لأحد من الترك ولا من المتعمّمين مثل إقدامه عليه.

حكى لي القاضي عماد الدين بن القيسراني أنه قال له يوم خدمة ونحن جلوس في دار العدل: يا فخر الدين تلك القضية طلعت فاشوش. فقال: ما قلت لك إنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت