فهرس الكتاب

الصفحة 2853 من 3514

صفّرني ذا اليرقان الذي ... بمثله الأسقام لم تظهر

ينفر من يبصرني مُقبلًا ... حتى كأني من بني الأصفر

وقلت:

تصدّق خلاني عليّ بصحة ... تسر وأعفاني زمانًا وعافاني

ومرّ على غيري سقامٌ وصحة ... ولم يُر قان مثل ذا يرقاني

وقلت من أبيات:

ما ترى علّتي التي قد عرتني ... وبرتني بري المُدى القاطعات

فصفاري هذا وأبيض شيبي ... نرجس للنفوس غير موات

ثم عندي تشبيه شيبي بتمٍ ... قد غدا ناظرًا بعين البُزاةِ

ومن شعر الشيخ صدر الدين - وهو عجيب:

وبي مَن قسا قلبًا ولان معاطفًا ... إذا قلت أدناني يضاعف تبعيدي

أقرّ برقٍّ أقول أنا لهُ ... وكم قالها أيضًا ولكن لتهديدي

قلت: من أعجب ما مر بي أنا الباخرزي في دمية لقصر لما ذكر في ترجمة الفقير أبي نصر عبد الوهاب المالكي أورد فيها قول الشيخ أبي عامر الجرجاني:

عذيري من شادن أغضبوه ... فجرّد لي مُرهفًا فاتكا

وقال أنا لك يا بن الوكيل ... وهل لي رجاء سوى ذلكا

أيها الواقف أنعم النظر فيما أوردته، وتعجب من هذا الاتفاق، كون صدر الدين بن الوكيل أخذ هذا المعنى الذي له من قول الجرجاني، والجرجاني أتى بالقول الموجب في بيتيه خفيًا، لأنه قال: غضب، وجرّد المرهف، وقال: أنا لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت