يكاد من صحة العزيمة ما ... يفعل قبل الفعال ينفعل
ولم يزل على حاله إلى أن محيت من الحياة سكة ابن النقاش، وتلقاها الدهر بعد البشر بالتقطيب والإيحاش.
وجاء الخبر إلى دمشق بوفاته في القاهرة في أواخر شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستين وسبع مئة.
وكنت سألته عن مولده فقال: في نصف شهر رجب سنة عشرين وسبع مئة.
أخبرني أنه قرأ القرآن على الشيخ برهان الدين الرشيدي كاملًا، وقرأ العربية عليه وعلى الشيخ محب الدين أبي عبد الله بن الصائع الأندلسي، وعلى العلامة أثير الدين، قال: وقرأت"ألفية ابن مالك"على ابن معاوية، وسمعت في شرح"التسهيل"وغيره على أثير الدين، قال: وحفظت"الحاوي"في الفقه، وأنا أول من حفظه بالقاهرة، و"منهاج الأصول"للبيضاوي على العلامة قاضي القضاء تقي الدين السبكي وعلى الشيخ شهاب الدين الأنصاري وعلى غيرهما، قال: وعلقت مثلًا على"التسهيل"، وقرأت"العمدة في الأحكام"وألفت"شرحًا"لها يجيء في ثماني مجلدات، قال: وألفت كتابًا سميته"كاشف الغمة عن شافعية الأمة في أحاديث الرافعي"قال: وسميته"توضح الألفية وإلحاقها بالجرجانية"، وكتاب"النظائر وفروق المذهب"و"تفسير آيات وسور".
وكان قد قدم إلى دمشق، واجتمعت به في شهر رمضان سنة خمس وخمسين وسبع مئة، ونزل لما جاء إلى دمشق عند العلامة قاضي القضاء تقي الدين السبكي، وكانت