فهرس الكتاب

الصفحة 2776 من 3514

قلت: بل الإشكال باق على حاله، فنقول فيما هو فطري ما قلناه أولًا، وفيما هو كسبي ما قلناه أولًا، وما كان الشيخ في ذلك بحيث إنه يجهل معرفة التصور والتصديق، ودلالة المطابقة، ودلالة التضمن، ودلالة الالتزام، والضرب من الشكل المنتج والكاذب، ومواد البرهان، والمقدم والتالي، وقياس الخلف، وغير ذلك مما يدخل في الأصولين، بل كان يعرف ذلك معرفةً جيدة تامة يتسلط بها على باقي الفن، أما أنه كان يطلب منه أن يشغل في مختلطات كشف الأسرار للخونجي فلا، وقلت أنا في مقتضى حال الشيخ كمال الدين رحمه الله تعالى:

أغناه ثاقب ذهنه وذكاؤه ... عن أن يقلد في الأنام سواه

من كان كالشمس المنيرة ذهنه ... فجميع ما تحوي العلوم يراه

وقال: وكان الشيخ كمال الدين رحمه الله تعالى علامة الزمان وثلامة البهتان، قائمًا بالفقه ودقائقه وغوامضه وحقائقه، لو رآه الروياني لأغرقه في بحره، أو المتولي لعزل عما أكسبه نهاية فخره، أو القفال لفتح له أبواب نصره، أو الرافعي لانحط إلى حفضه وجره. قاعدًا بالأصول فقهًا ودينًا، ناهدًا كالأسد وقد جعلت له الأقلام عرينا، فلو رآه الحليمي لسفه رأيه، أو الباقلاني لكان باقلًا في الرواية والدراية، كأنما عناه الغزي بقوله، واقتصر به على طوله، حيث قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت