أسفر عنه اللثام ثم جلاوردًا بغير اللحاظ منه فلايقطف
فظلت من فرط شدة الترح
إذ زارني والرقيب لم يلح
ألثم أقدامه من الفرح
وقلت إذ عن صدوده عدلاأهلًا من بعد جفوة وقلىأسعف
قلت: والأصل في هذا التوشيخ أن بعضهم أخذ قول أبي نواس الحسن بن هانئ:
أما ترى الشمس حلت الحملا ... وطاب وقت الزمان واعتدلا
فجاء إلى آخره وزاده توشيحة فقال:"فاشرب"، ولما فتح هذا الباب لأهل النظم طاروا إليه زرافات ووحدانا ودخلوا أرسالًا لخفته وعذوبته، وغالب من نظم فيه لزم الباء في التوشيخة، وبعضهم عملها دالًا، وبعضهم عملها فاء مثل الدهان. فأول من علمته نظم في هذا ولزم الباء إبراهيم بن سهل المغربي فقال:
روض نضير وشادن وطلافاجتن زهر الربيع والقبلاواشرب
يا ساقيًا ما وقيت فتنته
حكت كؤوس الرحيق صورته
فمثلت ثغره ووجنته