فهرس الكتاب

الصفحة 2726 من 3514

ابن عبد الدائم، والزين خالد بدمشق وخرج لنفسه"أربعين تساعيات"ولم يحدث عن ابن المقير وابن رواج، لأنه داخله شك في كيفية التحمل عنهما.

كان الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى إمامًا في فنونه، غمامًا فيما يرسله من الفوائد في كلامه وعيونه، مفسرًا، محدثا، سبق في هذين من كان عجلًا أو متلبثًا، فقيهًا مدققا، قام بفروع المذهبين محققا، أصوليًا أشعريا، حقيقًا بانفراده في ذلك حريا، نحويًا أديبا، ناظمًا ناثرًا عجيبا، لا يباريه في كل فنونه مبار، ولا يجاريه في مضمارها مجار، ولا تعلق له الريح إذا أم غايةً بغبار.

وإذا خطاب القوم في البحث اعتلى ... فصل القضية في ثلاثة أحرف

وكان ذكيًا غواصًا على المعاني، قناصًا لشوارد ما يحاوله من العلوم ويعاني، وافر العقل، سافر الحجب عن وجوه النقل، كثير السكينه، لازم الوقار والأبهة الركينه، بخيلًا بالكلام، قل أن يسمع منه غير رد السلام، شديد الورع، مديد الباع إذا قام في أمر شرعي وشرع، ملازم السهر والسهاد، مداوم المطالعة في استخراج ما ينتفع به في العبادة العباد، وكانت كفه تتخرق، وتدع الغمام حسدًا لجوده بنار البرق يتحرق، عديم الدعاوى، كثير الشكر قليل الشكاوى، بصيرًا بعلل المنقول، خبيرًا بغلل المعقول:

يروي فيرى كل ذي ظمأ له ... بحمى الحديث تعلق وهيام

ببديهة في العلم يقسم من رأى ... ذاك التسرع أنه السهام

وكيف لا يكون ذلك، وهو الذي بعثه الله على رأس المئة ليجدد للأمة أمر دينها، ويحدد لها ما اشتبه من قواعد شريعتها عند تبيينها. وهؤلاء الذين أشار إليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت