فهرس الكتاب

الصفحة 2714 من 3514

الحريري، وحكم سراج الدين بذلك وبقي على القضاء مدة يسيرة، ثم مات، وأعيد ابن الحريري، وعظمت مكانته.

وكان فقيهًا جيدًا، له محفوظات جيدة، ودرس بعدة مدارس، وأفتى وشغل الطلبة وولي قضاء دمشق مدة سنتين، وانفصل منه، ثم طلب لقضاء مصر، وكان موصوفًا بالنزاهة لا يقبل لأحد هدية، وكان له حرص على خلاص الحقوق وفصل القضايا، وصحبته جيدة، ومودته أكيدة، ينفع أصحابه ومعارفه.

وكانت جنازته حافلة، وعمل عزاؤه بالجامع الأموي، وكان قد سمع الحديث على النجيب المقداد، وابن علان، وغيرهم. وحدث بدمشق والقاهرة.

قال شيخنا علم الدين البرزالي: وخرجت له جزءًا عن عشرة من الشيوخ، قرئ عليه غير مرة.

وفي قاضي القضاة شمس الدين الحريري يقول شمس الدين الباذرائي:

مذ أسلمتني عين أم سالم ... إلى الردى يئست من مسالمي

وكلما قل نصيبي عندها ... تكاثرت في حبها لوائمي

يا مقلتي أنتما نعمتما ... والقلب يشقى وهو غير جارم

جنيتما الذنب فلا أقل من ... أن تبكيا قلبي بدمع ساجم

عيناي عونان علي وهما ... مني وهل بعدهما من راحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت