فكتبت جوابه مع شيء أهديته إليه:
محب الدين في الآداب شيخ ... نوى لي أن يعرض بالنوال
إذا ما الجاه لم أك فيه وجهًا ... فما لي لا أجود بفضل مالي
وأنشدني من لفظه لنفسه يمدح القاضي نجم الدين محمد بن محمد الطبري قاضي مكة، وقد أنشده القاضي خمسة أبيات على هذا الوزن والروي، وستأتي في ترجمة المذكور إن شاء الله تعالى:
شرع الهوى هوني لعزة جاهك ... فارثي لذلة موقفي بجاهك
رقي لجسم رق من دنف الهوى ... وشفاه ما تحويه حو شفاهك
لا تعجبي إن ذبت شوقًا واعجبي ... أن ليس إلا سقم طرفك ناهك
وسن نفى وسني فنمت ولم أنم ... ما ليلة الساهي كليل الساهك
بطحاء وادي الأثل لولا تيهها ... ونفارها ما حمت في أتياهك
ولما وخدت بها شوازب ضمرًا ... أوردتها عشرًا ثغاب مياهك
بدلت سدرك بالسدير وما حوى ... ونفائح النسرين فيح عضاهك
وهجرت طيب كرى وواصلت السرى ... بمشقة التهجير في إدماهك
أدعوا بسعدى أين يمن سراي إذ ... أكرهتم وعففت عن إكراهك