ومولده سنة ثمان وستين وست مئة.
واشتهر عنه أنه كان لا يأكل اللحم إلا مصلوقًا والحلاوة السكرية لا غير. وقيل إنه لم يأكل المشمش في عمره؛ ومن شعره في المشمش:
قد كسر المشمش قلبي ولم ... أكسر له لما أتى قلبا
لسعره الغالي وعسري معًا ... وأستحي أن ألقط الحبا
وكان له ملك يرتفق بمصالحه، ولم يتناول من الجهات درهمًا ولا طلب جهةً كمال أهليته.
وكان يدخل الحمام وعلى رأسه قبع لباد غليظ إذا تغسل رفعه وإذا أبطل قلب الماء أعاده، فأفاده ذلك ضعفًا في بصره، وكان طيب النغمة.
دخل يومًا هو والشيخ نجم الدين القحفازي في درب العجم وفيه ظروف زيت، فعثر في أحدها، فقال نجم الدين: تسعنا في ظرف المكان. فقال له الشيخ بدر الدين: لا بل تمشي بلا تمييز، فقال: إن ذا حال نحس.
وقد أجاز لي رحمه الله تعالى جميع ما صنفه ونظمه بخطه سنة ثمان وعشرين وسبع مئة.
وأنشدني شمس الدين محمد الخياط الشاعر، قال: أنشدني من لفظه لنفسه:
كلما اخترت أن ترى يوسف الحس ... ن فخذ في يمينك المرآة
وانظرن في صفائها تبصرنه ... واعذرن من لأجل ذا الحسن باتا
لا يذوق الرقاد شوقًا إليه ... قلق القلب لا يطيق ثباتا