فهرس الكتاب

الصفحة 2423 من 3514

سمع القاضي تقي الدين سليمان بن حمزة، وأبا بكر بن عبد الدايم، وعيسى المطعم، وأحمد الحجار. وأكثر عن محمد بن الزراد وسعد الدين بن سعد، وعدة. وتقفه بالقاضي شمس الدين بن مسلم، وتردد كثيرًا إلى الشيخ تقي الدين بن تيمية. وأخذ العربية عن أبي العباس الأندرشي، وعلق على"التسهيل"، مجلدين تأذى بذلك منه أبو العباس الأندرشي، وأخذ بعض القراءات تفقهًا عن ابن بصخان.

وحفظ كتبًا منها"أرجوزة"الخوبي في علم الحديث و"الشاطبية"و"الرائية"و"المقنع"و"مختصر ابن الحاجب". وعلق على أحاديثه وعمل تراجم الحفاظ، وعمل"كتاب الأحكام"ولم يكمل. قيل لي بأنه مجلدات. وله غير ذلك.

كان ذهنه صافيًا. وفكره بالمعضلات وافيًا، جيد المباحث، أطرب في نقله من المثاني والمثالث. صحيح الانتقاد، مليح الأخذ والإيراد، قد أتقن العربيه، وغاص في لجتها على فوائدها ونكتها الأدبية، وتبحر في معرفة أسماء الرجال، وضيق على المزي فيها المجال.

نزل أخيرًا عما بيده من المدارس، وعدها من الأطلال الدوارس ليكون مفرغًا للإشغال، ويترك ما هو دون ويأخذ ما هو غال، ولو عمر لكان عجبًا في علومه، ونقطه البدر طربًا منه بنجومه، ولكن اجتث يانعا، ولم يجد له من الحمام مانعا.

وتوفي - رحمه الله تعالى - في العشر الأول من جمادى الأولى سنة أربع وأربعين وسبع مئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت