فهرس الكتاب

الصفحة 2295 من 3514

وقدم إلى دمشق يوم السبت منتصف ذي القعدة سنة خمس وتسعين، وصلى بجامعها الأموي غير مرة.

وسافر في الجيش إلى حمص، ثم رد وعاد إلى مصر، فلما كان بأرض بيسان وثب عليه حسام الدين لاجين وشد على مملوكيه بتخاص وبكتوت الأزرق، فقتلهما في الحال، وكانا عضدي

، واختبط الجيش، وفر كتبغا على فرس النوبة. يقال: إن لاجين لحقه وضربه بطومار رماه به، وقال: انج بنفسك، وتبعه أربعة من مماليكه لا غير، وذلك في صفر سنة ست وتسعين وست مئة.

وكانت دولته سنتين وبعض شهر.

وساق كتبغا إلى دمشق، فتلقاه مملوكه نائبها في الأمراء وقدم القلعة، ففتح له نائبها أرجواش الباب، ودقت له البشائر، ولم يجتمع له أمر، واجتمع كجكن والأمراء، وحلفوا لصاحب مصر، وصرحوا لكتبغا بالحال، فقال: أنا ما مني خلاف، وخرج من قصر السلطنة إلى قاعة صغيرة، وبذل الطاعة للاجين، وقال: هو خوشداشي، فرسم له أن يقيم بقلعة صرخد، وأتاه بعض نسائه وغلمانه. وانطوى ذكره إلى بعد نوبة غازان، فأعطاه السلطان الملك الناصر حماة، فأقام بها إلى أن مات في التاريخ المذكور.

وكان السلطان الملك الناصر يكرهه وما يذكره بصالحة، ويقول: ما أنسى وقد أخرجني إلى الكرك، وفك حلقة من أذني فيها لؤلؤة، وأخذها وحطها في جيبه، وقل أن كان يرى له توقيعًا فيمضيه، وفيه يقول علاء الدين الوداعي لما خلع على أهل دمشق - ومن خطه نقلت:

أيها العادل سلطان الورى ... عندما جاد بتشريف الجميع

مثل قطر صاب قطرًا ماحلًا ... فكسا أعطافه زهر الربيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت