فهرس الكتاب

الصفحة 2289 من 3514

وجهزوه مع ألطنبغا نائب دمشق وغيرهما، واعتقلوهم في ثغر الإسكندرية - على ما تقدم في ترجمة ألطنبغا -.

ولم يزل معتقلًا بها إلى أن حضر الناصر أحمد من الكرك، وجلس على كرسي الملك بقلعة الجبل، ثم إنه اتفق آراء الدولة على أن جهزوا الأمير شهاب الدين أحمد بن صبح إلى الإسكندرية، فدخل إلى السجن، وخنق ألطنبغا وقوصون وغيرهما في شوال أو في أواخر ذي القعدة من السنة المذكورة.

ولما مات - رحمه الله، تعالى - خلف عدة بنين وبنات.

وكان خيرًا يعطي العشرة آلاف درهم والألف إردب قمحًا.

وكان إذا انفرد عن السلطان وهو في الصيد وتوجه هو لنفسه يروح معه ثلث العسكر، وكان الناس يهرعون إلى بابه، ويركب قدامه في القاهرة مئة نقيب أو دون ذلك.

وكان أخوه صوصون أميرًا، وابن أخته الأمير سيف الدين بلجك أميرًا.

وكان قد وقع بينه أخيرًا وبين تنكز، ولما أمسك تنكز وحمل إلى باب السلطان ما عامله قوصون إلا بالجميل، وخلصه من القتل وأشار بحبسه. وعمل النيابة جيدًا، وأنعم على الأمراء والخاصكية، وفرق فيهم وفي عسكر مصر - على ما قيل - ست مئة ألف دينار، ولم يتم أمره مستقيمًا في النيابة شهرين حتى خرج عليه طشتمر من حلب والفخري من الكرك، وكثرت البثوق عليه، وأعياه سدها، ونهب الناس والحرافيش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت