فهرس الكتاب

الصفحة 2073 من 3514

وكان قد نظر في العربية على أبي الطيب السبتي، قدم عليهم قوص، وكان من تلاميذ شيخنا أبي الحسين بن أبي الربيع.

وأنشدني لنفسه بمدرسة الأفرم سنة ثمانين وست مئة:

أبى الدمع إلا أن يفيض وأن يجري ... على ما مضى من مدة النأي من عمري

ومالي إن كفكفت ماء محاجري ... وقد بعدت دار الأحبة من عذر

أما إنه لولا اشتياق لذكرهم ... ولا شوق إلا ما يهيج بالذكر

لما شاقني نظم القريض ولا صبا ... فؤادي على البلوى إلى عمل الشعر

وكان لمثلي عن أفانين منطقي ... هنالك ما يلهي عن النظم والنثر

قال: وأنشدني أيضًا:

جفن قريح بالبكاء موكل ... فعلت به العبرات ما لا يفعل

وجوانح مني على شحط النوى ... أضحت تمزق في الهوى وتوصل

عجبًا لحكم الحب في فليته ... يومًا يجور به ويومًا يعدل

إني وإن أمسى يحملني الهوى ... من ثقله في الحب ما لا يحمل

فلقد حلت منه مرارات الجوى ... عندي وخف لدي ما يستثقل

لا يطمع اللوام في تركي الهوى ... إن كثروا في لومهم أو قللوا

لهفي علي زمني بمنعرج اللوى ... والشمل مجتمع ووجدي مقبل

ما كان أهنا العيش منه فليته ... لو دام منه ريثما أتأمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت