فهرس الكتاب

الصفحة 1923 من 3514

وتوفي رحمه الله تعالى في المحرم سنة سبع وثلاثين وسبع مئة. وله ست وثمانون سنة.

وكان الشيخ صدر الدين بن الوكيل رحمه الله تعالى يقول: ما أعرف أحدًا في الشام إلا ولعلاء الدين بن غانم في عنقه مانة قلدها بصنيعة أو ماله أو جاهه.

وكان الشيخ كمال الدين بن الزملكاني رحمه الله تعالى يكرهه ويؤذيه ويحط عليه ويقول: كيف أعمل بهذا ابن غانم، أي من أردت أن أذكره عنده بسوء يقول: ما في الدنيا مثل ابن غانم، أو كما قال.

وكان وقورًا مليح الهيئة منور الشيبة، ملازم الجماعة، مطرح الكلفة.

حدث عن ابن عبد الدائم، والزين خالد، وابن النشبي، وجماعة.

وأجاز لي بخطه في سنة ثلاثين وسبع مئة، ولما دخلت ديوان الإنشاء اجتمعت به غير مرة، وأنشدني كثيرًا من شعره، ووجدت منه خيرًا وبرًا رحمه الله تعالى.

وهو كان آخر من بقي من رؤساء دمشق، لأن بيته كان مقصدًا لكل غريب وغياثًا لكل ملهوف.

كتب إليه الشيخ جمال الدين بن نباتة في بعض ما كتبه من أمداحه:

علوت اسمًا ومقدارًا ومعنى ... فيا لله من فضل جلي

كأنكم الثلاثة ضرب خيط ... علي في علي في علي

قلت: أخذ الثاني برمته من قول علاء الدين الوداعي رحمه الله تعالى نقلت ذل من خطه، وقد اجتمع بأصحابه، وكلهم يدعى عليًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت