فهرس الكتاب

الصفحة 1876 من 3514

وكتبت بعد ذلك إلى ولده الشيخ الإمام بهاء الدين أحمد بمصر أعزيه:

؟ وهكذا جيشه المعهود نصرته ... على أعاديه بعد اليوم ينهزم

أهكذا جبل الإسلام ينهدم ... وهكذا سيفه المسلول ينثلم

وهكذا مجده الراسي قواعده ... تنحط منه أعاليه وتنحطم

وهكذا البدر في أعلى منازله ... وسعده قد محت أنواره الظلم

وهكذا البحر يمشي وهو ذو يبس ... من بعد ما كان في عرنينه شمم

وهكذا كل ميت حل في جدث ... بكى له الفاقدان العلم والكرم

وقد نعى العدل منه سيرة كرمت ... يحفها الزاهران الحلم والنعم

والورق تملي لنا في وصفه خطبًا ... يقلها المنبران البان والسلم

ولو أراد الأعادي كتمها اعترفت ... بفضلها الشاهدان العرب والعجم

قل للعدى إن جهلتم قدر رتبته ... فالبيت يعرفه والحل والحرم

والليل والذكر والمحراب شاهده ... والشرع والحكم والتصنيف والقلم

ومن يقل إنه يدري مكانته ... فما خفي عنهم أضعاف ما علموا

فكم كماة من النظار قد مهروا ... في البحث جاؤوا بما ظنوا وما زعموا

فكر فيهم بلا فكر وجد لهم ... جداله ثم لما سلموا سلموا

؟ وقصروا عن مبادي غاية حصلت ... له وأين عقاب الجو والرخم

ولوا فرارًا وقد ألقوا سلاحهم ... وهم أناس على التحقيق قد وهموا

عليه هزمهم في كل معركة ... وما عليه بهم عار إذا انهزموا

شكوا فتورًا رأوه في بصائرهم ... ولو ألموا به من قبل ما ألموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت