فهرس الكتاب

الصفحة 1835 من 3514

وقال الشيخ تقي الدين بن رافع: قديم فسمع علي بن عمر الواني، ويونس الدبابيسي ويوسف الختني، وابن جماعة. وكتب الطباق، وحصل جملة من الكتب الحديثية، وشغل في فنون ودرس بالطرنطائية، وناظر، وكثرت طلبته، وصنف في التفسير والحديث والأصول، وأقرأ الحاوي كله في نصف شهر، رواه عن شرف الدين علي بن عثمان العتقي عن مصنفه، انتهى.

قلت: كان الشيخ تاج الدين من أفراد زمانه، وأنجاب عصره وأنجاد أوانه، بحرًا يتموج علومًا، وحبرًا يتأرج طيبًا بالفوائد مستديمًا.

أخذ عن جماعة وانتفعوا وترقوا من حضيض الجهل وارتفعوا، وأقرأ الناس المنقول والمعقول، وتفرد بفنونه، فلو شاء لم يدع قائلًا يقول، وحضرت دروسه للطلبة، وسمع عبارته إلا أنها في عجمتها تورد من الدر مخشلبه، واعتراف المشايخ بفضله، وأصاب الأغراض والشواكل بنبال نبله.

ولم يزل بمصر على حاله إلى أن سكنت تلك العبارات، وبطلت تلك الإشارات.

وتوفي رحمه الله تعالى في شهر رمضان المعظم سنة ست وأربعين وسبع مئة.

وتوجهت إليه يومًا، وهو بالمدرسة الطرنطائية، ومعي كتاب كشف الحقائق لأثير الدين الأبهري، وطلبت الاشتغال فيه عليه فقال: ما عندي عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت