فهرس الكتاب

الصفحة 1797 من 3514

الاعتراض فيها لأن حالهم يقتضى بذل الأجر في إصلاح أمر ديناوي لحرصهم وشحهم فترك طلب الأجرة على إصلاح ذلك مع الضرورة والحاجة وقع إحسانًا إلى أهلها الذين قابلوهما بالمنع عن الضيافة، فكانت البلاعة متعلقة بلفظ الأهل التي هي الحاملة على الاعتراض ظاهرًا فأطلعه الخضر عليه السلام بأن الجدار إنما كان ليتيمين من أهلها، واليتيم محل المرحمة، وليس محلًا لأن يطلب منه أجرة، وإما لعجزه، أو لفقره وهو الظاهر، أو لأنه لا يجوز تصرفه في ماله، ولهذا قال:"رحمة من ربك"، ولم يكن لأهلها الذين أبوا أن يضيفوهما، والله سبحانه وتعالى أعلم، انتهى ما نقلته من خط الشيخ رحمه الله تعالى.

قلت: جواب الشيخ رحمه الله تعالى في غاية الحسن، وهو كلام عارف بهذا الفن، جار على القواعد، والذي قاله الشيخ جمال الدين بن الحاجب رحمه الله تعالى في الجواب عن ذلك ملخصه: أنه إنما أعاد الأهل بلفظ الظاهر، لأمرين. أحدهما: أن استطعتم صفة لقرية، فلو قال: أستطعماهما لكان مجازًا، إذ القرية لا تستطعم، فلا بد من ذكر المضاف مضمرًا، فتعين ذكره مظهرًا، ولا يرد عليه أن استطعما جواب ل؟ إذا، لا صفة لقرية، لأنا نقول: لقوله في القصة الأخرى:"حتى إذا لقيا غلامًا فقتله"، فقال: ههنا جواب إذا متعين ولا يستقيم أن يكون فقتله جوابه إذ الماضي الواقع في جواب، إذا لا يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت