فهرس الكتاب

الصفحة 1758 من 3514

وكان موته في عاشر صفر سنة تسع وأربعين وسبع مئة. وعمره تقدير أربع وعشرين سنة.

وكان يعرج قليلًا إلا أن وجهه حسن.

الأمير علاء الدين بن المرواني.

كان في دمشق من خيار الناس، وأعقلهم ممن يود أن يعد أو يدخل في كيس الأكياس. ظريفًا مندبًا، مخرجًا مهذبًا، يخدم الناس ويتقرب بإحسانه، ويحسن بيده وبلسانه، إلى أن تولى الصعيد بمصر، فاكتسب هناك الإثم، وأصر على الإصر وسفك الدماء نهارًا جهارًا، وأجرى منه بجرأته أنهارًا.

ثم إنه نقل إلى ولاية القاهرة، فأظهر فيها من الجبروت ما تجف منه البحار الزاخرة، ولم يزل على حاله إلى أن راح إلى الآخرة.

وتوفي رحمه الله تعالى....

أول ما علمت من أمره أنه جاء إلى صفد شاد الديوان ووالي الولاة عوضًا عن الأمير علم الدين سنجر الساقي، جهزه الأمير سيف الدين تنكز في سنة ثماني عشرة أو تسع عشرة. ولم يزل بصفد إلى أن طلب إلى دمشق، وتولى ولاية البر بها في سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة عوضًا عن سنجر الطرقجي، فأحبه تنكز والصاحب شمس الدين، وقرباه وأدنياه وبالغا في إكرامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت