القرآن والفقه، وأكثر من مطالعة العلم، ولاذ بظل الصبر والحلم، ولازم الحج ستين عامًا، وجاور في بعض ذلك مقامًا.
وكان منجمعًا عن الناس، منعزلًا عن الأدناسن لا يقبل من كل أحد، ولا له غير الصبر ملتحد. له كشف وحال، وفضل وقال. كثير التلاوة والقيام، والذكر والصيام، منقطع القرين، متواصل الآهة والأنين.
توفي رحمه الله تعالى ببدر محرمًا، وراح إلى الله مكرمًا، وذلك في سنة ثلاث وثلاثين وسبع مئة.
الإمام الخطيب ابن الجابي، بالجيم والألف والباء الموحدة، خطيب جامع جراح.
كان طيب النغم، حسن الصوت إذا نغم، جيد الأداء، فصيح التلاوة يشوق إلى الاقتداء به والاهتداء. يورد خطبًا طوالًا، يطيل فيها جوابًا وسؤالًا. وله عمل كثير في الكيمياء، ويزعم أنها صحت معه. والظاهر أنه ظفر منها ببعض صبغ أطمعه.
ولم يزل في نصبه وكده إلى أن حصل في لحده.