وعدة ما يبقى لعكس ثلاثة ... ولكنه سبع، ففيم التنازع
وإن تم معكوسًا وصحفت لفظه ... تجده منى من قد غدا وهو جائع
فصحفه بعد القلب من غير نقصه ... فذلك في التصحيف والقلب شائع
أبن لي معماي الذي قد سترته ... فغيرك فيه مثل أشعب طامع
ودم وارق في أوج المفاخر والعلا ... مدى الدهر ما غنت بأيك سواجع
فحله في عباس. ولم يكتب الجواب نظمًا.
وطلب الزيادة مني، فكتبت إليه أيضًا ملغزًا في أبيات، منها:
تقدم لعز قبل ذا وحللته ... فمن يقتن العليا بفضلك يقتد
فما اسم رباعي الحروف وإنما ... تركب من حرفين من رامها هدي
رسول إلى قوم كريم كتابه ... به خاطب القرآن كل موحد
ويقتل عند الشافعي ومالك ... وعند الفتى النعمان والحبر أحمد
له في أعالي كل غصن تلاوة ... بلحن كأن الدوح معبد معبد
تكاد قوافي ذا القريض تذيعه ... فقد زينت منه بحرف مردد
ودم راقيًا في أفق كل سعادة ... بنى لك منها الدهر أشرف مقعد
فحله في هدهد وهو صحيح.