ولما فتنت بلحظ له ... عذلت فما خفت من شامت
وفرح به فرحًا عظيمًا، ثم إنه طالبني في آخر وقت بمعرفة القاعدة في ذلك، فما قلت له. وفرق الدهر بيننا بعد ذلك.
ونور الدين هذا في عذر مما ذهب، لأنني وجدت الفاضل الأديب الكامل صفي الدين الحلي قد جاء إلى شيء مثل هذا، فأراد ضبط صفه، وصنع له أبياتًا لتعلق بالذهن، فقال خمسة أبياتًا، أولها:
جيش من الزنج والإفرنج يقدمه ... ما كان بينهما زوج من الخدم
والضبط في هذا ببيت واحد أخصر وأحسن وأسرع في العمل. ث إنني بعد فراقي لنور الدين هذا بثلاثين سنة، أردت ضابطًا لعد ستة وإلقاء السابع، وأخذت نفسي به، تصورته، وعملت لذلك بيتًا، وهو:
فديتك إن صدقي من فخار ... أبان بناء سر في دعائي
ثم إنني فكرت في رص مهارك النرد، وهي ثلاثون مهركة، وأردت أن توضع كذا دائرة، وتعد: ستة ويلقى السابع، ففتح الله بذلك، ووضعت له هذا البيت، وهو:
قد رد شاني بكل شين ... عدمت ذا في صلاح جبري
ثم أردت أيضًا أعد قطع الشطرنج: أربعة ويحذف الخامس، ففتح الله به، ونظمت لذلك بيتًا، وهو:
عبتم فلم أندفع ومن ذا ... يدفع بالسب عنه ضرا؟
ثم إني أردت ذلك في قطع النرد، ففتح الله به، ونظمت له بيتًا، وهو: