فهرس الكتاب

الصفحة 1649 من 3514

فمالنا اليوم ولا للنهى ... من بعده إلا البكا والنحيب

وتوفي رحمه الله في القاهرة بالمنصورية سنة ثمان وثلاثين وسبع مئة.

ومولده سنة اثنتين وستين بالقاهرة، كذا رأيته بخط بعض الفضلاء.

وكان رحمه الله قد تلا بالسبع على شمس الدين الخابوري، والبدر التاذفي، وابن بهرام، والكمال الغرناطي. وتفقه بقاضي حلب شمس الدين بن بهرام، وقاضي حماة شرف الدين، وأخذ عن ابن ملي علم الكلام.

وتصدر وأقرأ، وتخرج به الناس، واشتهر اسمه، وكان عاقلًا ذكيًا غزير المادة، كثير الإطلاع. قرأت أنا عليه بحلب سنة.. في الأربعين للإمام فخر الدين الرازي، وفي الشمسية مشروحة لابن المطهر في المنطق. وحضرت دروسه الجماعة الذين يقرؤون عليه، فكنت أرى منه العجب، لم يحضر إليه أحد بأي كتاب كان في أي علم كان في أي باب كان من ذلك الكتاب إلا وأقرأه فيه، وحل كلام ذلك المصنف، ولم أر مثله في هذا الباب ولا رأى غيري إلا ما حكاه لنا الأشياخ عن الشيخ كمال الدين بن يونس، فإنه كان عجبًا في هذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت