فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 3514

وأول ما عرف من أمره أنه أقام في ولاية صيدا زمانًا، وأخذ به من ذلك الساحل في تلك المدة أمانًا، ثم إن الأمير تنكز سيف الدين - رحمه الله تعالى - نقله إلى ولاية مدينة دمشق، فأقام بها مدة مديدة، وحركاتُه فيها مدة الولاية سديدة.

ولم يزل على حاله إلى أن انطوى برق ابن برق، فكأنه لم يلمع في غرب ولا شرق وتوفي - رحمه الله تعالى - سنة ست وثلاثين وسبع مئة.

وتولى دمشق في صفر سنة ثلاث وعشرين وسبع مئة. وكان الأمير سيف الدين - رحمه الله تعالى - قد جعله حكم البندقِ عوضًا عن الأمير صارم الدين صاروجا، فكتبت له بذلك توقيعًا، وهو: الحمد لله الذي لم يزل حمده واجبًا، وفدهُ لكل خير واهبًا، وشكره للنعم جالبًا، وللنقم حاجبًا، وذكره للبؤس سالبًا، وللنعيم كاسبًا.

نحمده على نعمه التي نصرعُ بالحمد أصناف أطيارها، ونقص بالشكر أجنحتها فلا قدرة لها على مطارها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت