فهرس الكتاب

الصفحة 1572 من 3514

تقدم عنده، وأحبه محبة زائدة عن الحد، وكان يخلع عليه أطلس أبيض والفوقاني بطرز، والتحتاني بطرز، والقبع زركش على ما استفاض.

وكانت الخزائن عنده جميعها في بيته، وإذا أراد السلطان شيئًا نزل مملوك إليه في بيته، واستدعى منه ما يريده، فيجهزه إليه من بيته، وكان يخلع على أمراء الطبلخانات الكبار من عنده، وقيل: إن السلطان نزل يومًا من الصيد، فقال له: يا قاضي! عرض أنت صيود الأمراء، يحضرون صيودهم على طبقاتهم بين يديه، وهو يخلع عليهم على طبقاتهم واحدًا بعد واحد.

وحج هو والخوندة الكبرى طغاي، واحتفل بأمرها، وقد مضى ذكر حجها في ترجمتها، وكان يخدم كل واحد من الأمراء الكبار والمشايخ والخاصكية الكبار، وأرباب الوظائف والجمدارية الصغار، وكل أحد حتى الأوشاقية في الإصطبل وأرباب الوظائف، وكان في أول أمره ما يخرج القاضي فخر الدين لصلاة الصبح إلا ويجد كريم الدين راكبًا وهو ينتظره، ويطلع في خدمته إلى القلعة، ودام الأمر هكذا ستة أشهر أو ما حولها، ثم إن فخر الدين كان يركب ويحضر إلى بابه، وينتظره ليطلع معه إلى القلعة، وكان في كل يوم ثلاثاء، يحضر إلى دار فخر الدين، ويتغذى عنده، ويحضر محفيتين لا يعود اله شيء من ماعونهما الصيني أبدًا، وكان يركب في عدة مماليك أتراك - يقال سبعين مملوكًا أو أقل - بكنابيش عمل الدار وطرز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت