بركات بن أبي الحمد داود، ويتصل بالحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. الينبعي المحتد، الإسكندراني المولد.
أخبرني العلامة أبو حيان قال: أنشدنا لنفسه بجامع عمرو بن العاص، ثاني عشر شهر رجب، ثمانين وست مئة:
وجدت بقائي عند فقد وجودي ... فلم يبق حد جامع لحدودي
وألفيت سري عن ضميري ملوحًا ... برمز إشاراتي وفك قيودي
فأصبحت مني دانيًا بمعارف ... وقد كنت عني نائبًا لجمودي
ومن عين ذاك الأمر حكم مبين ... لتحقيق ميراثي وحفظ عهودي
فمن مبتدا فرقي قنوتي ووجهتي ... إلى منتهى جمعي يكون سجودي
وعاكف ذاتي مطلق غير مطرق ... وبادي صفاتي قد وفا بعقودي
وإن أمرتني نشأتي غير نسبتي ... فصالح آبائي نذير ثمودي
سألقي عصاي في رحاب تجردي ... لتأتي من نحو القبول وفودي
وأخلد بلعامي إلى أرض طبعه ... لترفعني الآيات حال صعودي
إذا وردت من ماء مدين نشوتي ... لطيفة أسراري بطيب ورودي
فأنزل مني منزلًا بعد منزل ... وتنزل شمسي في بروج سعودي
فلا منهج إلا ولي فيه مسلك ... ولا موطن إلا وفيه شعودي
قال العلامة أبو حيان: قال شيخنا الرضي الشاطبي: هذا يعرف بالشيخ عبد العزيز المنوفي، وهو من أتباع ابن العربي، صاحب عنقاء مغرب.