فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 3514

ومات - رحمه الله تعالى -، قبل أبيه فذاق كؤوس العلقم لفراقه، ولم تطفئ دموعه غلة احتراقه.

ولم يزل طقطاي على حاله إلى أن أهلك الله نمروذه، وكف كف الموت مديته المشحوذه.

وكان هلاكه في سنة اثنتي عشرة وسبع مئة. وكانت مدة ملكه ثلاثًا وعشرين سنة، لأنه جلس على التخت وعمره سبع سنين.

ولما مات طقطاي تولى أخوه أزبك - وقد تقدم ذكره -، وقيل إنه جرد من عسكره، من كل عشرة واحدًا، فبلغ ذلك مئتي ألف وخمسين ألف فارس وكان ابنه ذلك المليح قد نوى أنه إن ملك لا يترك في مملكته غير الإسلام، فمات، وترك ابنه صغيرًا، ولما مات طقطاي؛ أوصى لابن ابنه المذكور، فلم يتم له الأمر، وولي بعده ابن أخيه أزبك المذكور، وجلس على التخت في أواخر رمضان سنة اثنتي عشرة وسبع مئة. وهذه المملكة هي المعروفة ببلاد بركة ابن عم هولاكو، قال الفاضل علاء الدين النعمان: إن طول هذه المملكة ثمانية أشهر، وعرضها ستة أشهر. والله أعلم.

؟ طقطاي

الأمير عز الدين الدوادار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت