فهرس الكتاب

الصفحة 1303 من 3514

الأمير سيف الدين الأحمدي، يعرف في بيت السلطان بطاسه. لما أمسك الأمير سيف الدين أقبغا عبد الواحد جعل هذا مكانه في الأستاذ دارية أيام المنصور أبي بكر.

كان رجلًا عاقلا، ناقمًا على من نبذ عهده ناقلا، ولي نيابات عديدة، واستجلى من كل ناحية وجه خريده، وما فارق بلدًا إلا وأهلها بالخير يذكرونه، ويدعون له ويشكرونه، فما كان إلا طاسةً بالخير تقلب، وتفرغ الحسنة على الناس وتغلب.

ولم يزل إلى أن نقر الموت طاسة فطن، وحقق العدم منه ما ظن.

وتوفي - رحمه الله تعالى - في أواخر سنة سبع وأربعين وسبع مئة.

وكان قد أخرج أولًا إلى نيابة صفد، فأقام بها مدة، وجهز بعدها إلى حماة نائبًا بعد الأمير علم الدين الجاولي، وأقام بها إلى أن حضر الأمير سيف الدين يلبغا اليحيوي إلى دمشق نائبًا، فتوجه هو إلى حلب نائبًا عوضه، فأقام بها نائبًا إلى أن برز اليحيوي إلى ظاهر دمشق في أيام الكامل، وجاء إليه جميع نواب الشام، إلا طقتمر طاسه، فإنه لم يحضر إليه، ونقم ذلك عليه، ولما انتصر يلبغا، وولى المظفر حاجي كتب يلبغا فيه، فعزل من نيابة حلب، وتوجه الأمير سيف الدين بيدمر البدري عوضه إلى حلب، وطلب الأحمدي المذكور إلى القاهرة، فأقام بها أميرًا بقية السنة، وجاء الخبر بوفاته - رحمه الله تعالى -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت