فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 3514

الملك الصالح إلى الشام في واقعة بيبغاروس وتوجه إلى حلب هو والأمير طاز وأرغون الكاملي خلف بيبغاروس - على ما تقدم في ترجمة أرغون الكاملي - وعاد مع السلطان إلى القاهرة، ولما أقام بها صمم على العمل على إمساك بيبغاروس وأحمد الساقي وبكلمش بعد ما هربوا إلى الروم، فأمسكوا وحزت رؤوسهم، على ما تقدم في تراجمهم.

وصمم أيضًا على إمساك ابن دلغادر، فأمسك، ولم يزل به إلى أن أحضر إلى القاهرة ووسط وعلق على باب زويلة.

ثم إنه خرج بنفسه في طلب الأحدب الخارج بالصعيد، وأبعد في طلبه، وعدى مدينة قوص، فهرب أمامه وأمسك من جماعته جماعة كثيرة إلى الغاية، ووسطهم من مكان الظفر بهم إلى القاهرة، وأبلى في أمرهم بلاءً حسنًا، وطهر الأرض منهم. وكان ذلك في أواخر سنة أربع وخمسين وسبع مئة وأوائل سنة خمس وخمسين. ولم يزل مظفرًا منصورًا فيما يحاوله.

وقلت أنا فيه:

شيخو أمير الجيوش سار ... لأحدبٍ باسه لطيخ

أهمل أمر العقاب لمّا ... ريّش في ضعفه الفريخ

قولوا له أنت في ضلالٍ ... ما فيه خير وفيه ريخ

مالك قدّامه مطارٌ ... أنت صبيٌّ وذاك شيخو

ولم يزل على حاله إلى أن قيل له: إن الأمير سيف الدين جردمر أخا الأمير سيف الدين طاز والأمير ركن الدين عمر بن أحمد بن بكتمر الساقي قد أوقعا بينك وبين السلطان، وقد عزموا على الإيقاع بك، فتيقظ هو لهذا الأمر، وخلع السلطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت