فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 3514

الأمر إلى أن استقل الظاهر، وبقيت تعز بيد المجاهد، فحوصر مدة، وخربت لذلك تعز خرابًا لا يستدرك، ثم إن المجاهد تمكن وأباد أضداده.

ولم يزل المؤيد هزبر الدين في أرغد عيش مدة نيف وعشرين سنة، لأنه ملك بعد أخيه الأشرف سنة ست وتسعين، وبقي في ملك اليمن إلى أن خذل بالموت المؤيد، وأنزله من قصره إلى قبر تشيد.

ووفاته رحمه الله تعالى في ثاني ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وسبع مئة، ودفن عند قبر أخيه بالمدرسة.

وقال تاج الدين عبد الباقي الآتي ذكره إن شاء الله تعالى يمدحه، وقد ركب فيلًا، ونقلته من خطه:

الله أولاك يا داود مكرمةً ... ورتبةً ما أتاها قبل سلطان

ركبت فيلًا وظل الفيل ذا رهجٍ ... مستبشرًا وهو بالسلطان فرحان

لك الإله أذلّ الوحش أجمعه ... هل أنت داود فينا أم سليمان

وقال يمدحه وقد بنى القصر، ومن خطه نقلت:

يا ناظم الشّعر في نعم ونعمان ... وذاكر العهد من لبنى ولبنان

ومعمل الفكر في ليلى وليلتها ... بالسفح من عقدات الضال والبان

قصرٌ فبالعلو من وادي زبيد علا ... عالي المنار عظيم القدر والشان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت