فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 3514

رجح قولًا فما ابن سريج إذا جاراه من خيل ميدانه، أو ناظر خصمًا فما ابن الخطيب ممن يعد في أقرانه، أو استدل محتجًا فما يقطع السيف إلا بدليله وبرهانه، فالماوردي حاوي مناقبه وذكره، وأبو إسحاق صاحب التنبيه على رفعة محله وقدره، قد أضحت به وجوه الأصحاب سافرةً عن الحسن البارع والمنظر الجميل، وأمست طرق المذهب بدروسه واضحة الأمارة، راجحة الدليل، ولذلك ندب لنشر العلم الشريف لذلك القطر الجليل، واستحق لفضله الأقصى أن تكون حضرة القدس مقام الخليل، فليورد من فضله الباهر هناك ما يحيي مذهب ابن إدريس بدرسه، وينشر ميت العلم حتى يكون روحًا في قدسه، وليتعهد الطلبة بالحفظ والبحث، فإنها للعلم كالجناحين، وليقف عندما شرطه الواقف أثابه الله الجنة، فما يفسد أمر وقع بين صلاحين، وتقوى الله تعالى زينة العلم، فليجعلها طراز لبسه، وجمال العلم، فليدخرها لغده الذي يربى في الخير على أمسه، والله تعالى يزيده فضلًا على فضله، وينشر به أعلام العلم الذي يخفق على رؤوس أهله، بمنه وكرمه، إن شاء الله تعالى.

وبيني وبينه رحمه الله مجارات ومكابتات وألغاز وغير ذلك، وقد سقت منها جانبًا في كتابي ألحان السواجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت