فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94380 من 466147

ثم أخبر عن النصرة والخذلان أنهما إليه لا إلى الأعوان، بقوله تعالى: {إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: 160] ، إشارة في الآية: إن الله تعالى إن ينصركم بجذبات العناية ويخرجكم من حجب الوجود، {فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ} [آل عمران: 160] ، من أوصافكم وأحوالكم وأقوالكم، ومن نعمة الدنيوية والأخروية التي هي منشأ الوجود، {وَإِن يَخْذُلْكُمْ} [آل عمران: 160] بترك الجذبات لإخراجكم {فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم} [آل عمران: 160] يخرجكم من جمع الأنبياء والمشايخ، {مِّنْ بَعْدِهِ} [آل عمران: 160] من بعد فضل الله وكرمه، {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [آل عمران: 160] ؛ أي: فليفوض إلى الله تعالى أمر الإخراج من الوجود، المؤمنون الذين يعتقدون أن الله هو القادر على الإخراج عن الوجود، كما أنه القادر على الإدخال في الوجود، ويوقنون إن الخلائق عاجزون عن هذا الإدخال والإخراج إلا بإذنه، ولا يصح التوكل على الله إلا لمؤمن موقن بأنه {أَلاَ إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ} [الشورى: 53] كلها في معنى الخلق والرزق والأجل وغير ذلك، كقوله تعالى: {قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ} [النساء: 78] .

ثم أخبر هن نفي غلول الأنبياء في شيء من الأشياء بقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمران: 161] ، إشارة في الآيات: إن الله تعالى ينفي الغلول عن الأنبياء في قوله: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمران: 161] من ثلاثة أوجه:

إحداها: ينفي الغلول من أفعالهم وأقوالهم؛ لأن فاعل الغلول أمر به وأمر به وهو منكر، والأنبياء أمروا بالمعروف، فالآمر بالمنكر لا يصلح أن يكون نبياً.

وثانيها: ينفي الغلول من خصالهم؛ لأن الغال خائن، والأنبياء أمناء الله على وحيه، والخائن لا يصلح أن يكون نبياً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت