4 -ومنها: وجوب المعاشرة بالمعروف حتى بعد الطلاق؛ لقوله تعالى: {فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف} لئلا يؤذي الإنسان زوجته بالقول؛ أو بالفعل، أو بمنع الحقوق، أو ما أشبه ذلك؛ ومما هو معروف أن ما يجري بين الأزواج أحياناً من المشاحنة، وادعاء الزوج ما يكون لزوجته من الأمتعة التي أعطاها إياها في المهر، أو فيما بعد ذلك حتى يطالبها بالحلي الذي أعطاها؛ خلاف المعروف الذي أمر الله به -
5 -ومنها: عناية الله عزّ وجلّ بعباده في أن يتعاملوا بينهم بالمعروف سواء في حال الاتفاق، أو في حال الاختلاف؛ لأن ذلك هو الذي يقيم وحدة الأمة؛ فإن الأمة إذا لم تتعامل بالمعروف - بل بالمنكر، والإساءة - تفرقت، واختلفت؛ فالأمة الإسلامية أمة واحدة، كما قال الله تعالى: {واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً} [آل عمران: 103] -
6 -ومنها: تحريم إمساك المطلقة - أي مراجعتها - للإضرار بها؛ لقوله تعالى: {ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا} -
7 -ومنها: أن كل من عامل أخاه ضراراً فهو معتدٍ؛ فلا يحل لأحد أن يعامل أخاه المسلم على وجه المضارة؛ وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من ضار ضار الله به، ومن شاق شق الله عليه» ؛ وجاء في حديث آخر: «لا ضرر ولا ضرار» ؛ فالمضارة بين المسلمين محرمة؛ لذلك قال تعالى: {ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا} -
8 -ومنها: أن المضارة عدوان؛ لقوله تعالى: {لتعتدوا} سواء كانت اللام للعاقبة، أو للتعليل - أي سواء كان المقصود من المضارة الاعتداء؛ أو لم يقصد الاعتداء لكن حصل -
9 -ومنها: تحريم ظلم الإنسان لنفسه؛ لأن الله تعالى نهى
عن هذه الأشياء، ثم قال تعالى: {ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه} -
11 -ومنها: أن فعل المعاصي ظلم للنفس؛ فلا يقول الإنسان: «أنا حر أفعل ما أشاء، وأصبر على العذاب» ؛ هذا خطأ؛ فأنت لا يحل لك أن تظلم نفسك؛ فظلم الغير عدوان، وحرام؛ وظلم النفس أيضاً عدوان، وحرام؛ وفي الحديث: «ولنفسك عليك حقاً» -