قوله تعالى: {ومن يفعل ذلك} جملة شرطية؛ وجوابها: قوله تعالى: {فقد ظلم نفسه} ؛ وارتبط الجواب بالفاء؛ لأنه لا يصح أن يحل محل الشرط؛ وأضاف الظلم إلى نفسه - وإن كان ظلمه واقعاً على غيره -؛ لأنه جلب على نفسه الإثم، والعقوبة -
قوله تعالى: {ولا تتخذوا آيات الله هزواً} أي لا تجعلوها مهزوءاً بها؛ أي موضع استهزاء بحيث لا تعملون بها استخفافاً بها -
قوله تعالى: {واذكروا نعمت الله عليكم} أي اذكروا باللسان، وبالقلب، وبالجوارح، نعمة الله عليكم حتى تقوموا
بشكرها؛ فإن الغفلة عن ذكر النعم سبب لعدم الشكر، وقوله تعالى: {نعمة الله} مفرد مضاف؛ والمفرد المضاف يدل على العموم، كما في قوله تعالى: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} [النحل: 18] ؛ ولو كان المراد بالنعمة مدلولها الإفرادي لكان إحصاؤها ممكناً؛ المهم أن نعمة الله هنا عامة؛ ونعم الله لا تحصى أجناسها فضلاً عن أفرادها؛ فقوله تعالى: {نعمة الله عليكم} يشمل كل النعم - وإن دقت؛ لأن الله عزّ وجلّ يقول: {وما بكم من نعمة فمن الله} [النحل: 53] -
قوله تعالى: {وما أنزل عليكم من الكتاب} ؛ الواو حرف عطف؛ والجملة معطوفة على قوله تعالى: {نعمت الله عليكم} ؛ وخصه بالذكر مع كونه من النعم للعناية به؛ والمراد بـ {الكتاب} القرآن؛ {والحكمة} أي السنة النبوية -
قوله تعالى: {يعظكم به} أي يذكِّركم به ترغيباً، وترهيباً؛ والجملة في محل نصب حال من فاعل {أنزل} -
قوله تعالى: {واتقوا الله} : ما أكثر ما يأمر الله عزّ وجلّ بالتقوى؛ لأن بالتقوى صلاح القلوب، والأعمال؛ و «التقوى» فعل أوامر الله، واجتناب نواهيه تقرباً إليه، وخوفاً منه -
قوله تعالى: {واعلموا أن الله بكل شيء عليم} : أمر بالعلم بأن الله بكل شيء عليم؛ فلا يخفى عليه شيء، كما قال تعالى: {إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء} [آل عمران: 5] -
الفوائد:
1 -من فوائد الآية: أن لكل طلاق أجلاً؛ لقوله تعالى: {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن} ؛ الأجل هنا مجمل؛ ولكنه
مبين في قوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة: 228] ؛ وغيرها من الآيات الدالة على العدة -