قوله تعالى: {كلا} قال عطاء: أي: لا يؤمن أبو جهل بالقرآن وبيانه ، وقال ابن جرير: المعنى: ليس الأمر كما تقولون من أنكم لا تُبْعَثُون ، ولكن دعاكم إلى قِيلِ ذلك مَحَبَّتُكم للعاجلة.
قوله تعالى: {بل تحبون العاجلة} قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو"بل يحبون العاجلة ويذرون"بالياء فيهما.
وقرأ الباقون بالتاء فيهما.
والمراد: كفار مكة ، يحبونها ويعملون لها"ويذرون الآخرة"أي: يتركون العمل لها إيثاراً للدنيا عليها.
قوله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة} أي: مشرقة بالنعيم {إلى ربها ناظرة} روى عطاء عن ابن عباس قال: إلى الله ناظرة.
قال الحسن: حق لها أن تَنْضَر وهي تنظر إلى الخالق ، وهذا مذهب عكرمة.
ورؤية الله عز وجل حق لا شك فيها.
والأحاديث فيها صحاح ، قد ذكرتُ جملة منها في"المغني"و"الحدائق".
قوله تعالى: {ووجوه يومئذ باسرة} قال ابن قتيبة: أي: عابسة مقطِّبة.
قوله تعالى: {تظن} قال الفراء: أي: تعلم ، و"الفاقرة"الداهية.
قال ابن قتيبة: إنه من فَقارة الظهر ، كأنها تكسره ، يقال فَقَرْتُ الرجل: إذا كسرتَ فَقارَه ، كما يقال: رَأَسْتُه: إذا ضربتَ رأْسَه.
وبَطَنْتُه: إذا ضَرَبْتَ بَطْنَه.
قال ابن زيد: والفاقرة: دخول النار.
قال ابن السائب: هي أن تُحْجَبَ عن ربها ، فلا تنظر إليه.
قوله تعالى: {كلا} قال الزجاج:"كلا"ردع وتنبيه.
المعنى: ارتَدِعوا عما يؤدِّي إلى العذاب.
وقال غيره: معنى"كلا": لا يُؤْمِنُ الكافر بهذا.
قوله تعالى: {إذا بلغت} يعني: النفس.
وهذه كناية عن غير مذكور.
و"التراقي"العظام المكتنفة لنُقْرَة النَّحر عن يمين وشمال.
وواحدة التراقي: تَرْقوة ، ويكنى ببلوغ النفس التراقي عن الإشفاء على الموت ، {وقيل مَنْ راق} فيه قولان.