فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 466102 من 466147

الثاني: شخص وفتح عينه عند معاينة ملك الموت فزعاً ، وأنشد الفراء:

فنْفسَكَ فَانْعَ ولا تْنعَني... وداوِ الكُلومَ ولا تَبْرَقِ.

أي ولا تفزع من هول الجراح.

الثانية: بكسر الراء وقرأ بها الباقون ، وفي تأويلها وجهان:

أحدهما: عشى عينيه البرق يوم القيامة ، قاله أشهب العقيلي ، قال الأعشى:

وكنتُ أرى في وجه مَيّةَ لمحةً... فأبرِق مَغْشيّاً عليّ مكانيا.

الثاني: شق البصر ، قاله أبو عبيدة وأنشد قول الكلابي:

لما أتاني ابن عمير راغباً... أعطيتُه عيساً صِهاباً فبرق.

{وخَسَفَ القمرُ} أي ذهب ضوؤه ، حتى كأنّ نوره ذهب في خسفٍ من الأرض.

{وجُمِعَ الشمسُ والقمرُ} فيه أربعة أوجه:

أحدها: أنه جمع بينهما في طلوعهما من المغرب [أسودين مكورين] مظلمين مقرنين.

الثاني: جمع بينهما في ذهاب ضوئهما بالخسوف لتكامل إظلام الأرض على أهلها ، حكاه ابن شجرة.

الثالث: جمع بينهما في البحر حتى صارا نار الله الكبرى.

{يقولُ الإنسانُ يومئذٍ أين المفرُّ} أي أين المهرب ، قال الشاعر:

أين أفِرّ والكباشُ تنتطحْ... وأيّ كبشٍ حاد عنها يفتضحْ.

ويحتمل وجهين:

أحدهما:"أين المفر"من الله استحياء منه.

الثاني:"أين المفر"من جهنم حذراً منها.

ويحتمل هذا القول من الإنسان وجهين:

أحدهما: أن يكون من الكافر خاصة من عرصة القيامة دون المؤمن ، ثقة المؤمن ببشرى ربه.

الثاني: أن يكون من قول المؤمن والكافر عند قيام الساعة لهول ما شاهدوه منها.

ويحتمل هذا القول وجهين:

أحدهما: من قول الله للإنسان إذا قاله"أين المفر"قال الله له"كلاّ لا وَزَرَ"الثاني: من قول الإنسان إذا علم أنه ليس له مفر قال لنفسه"كلا لا وَزَرَ" {كلاّ لا وَزَرَ} فيه أربعة أوجه:

أحدها: أي لا ملجأ من النار ، قاله ابن عباس.

الثاني: لا حصن ، قاله ابن مسعود.

الثالث: لا جبل ، [قاله الحسن] .

الرابع: لا محيص ، قاله ابن جبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت