{فَإِذَا قَرَأْنَاهُ} عليك {فاتبع قُرْآنَهُ} أي ما فيه من الأحكام {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} بما فيه من الحدود والحلال والحرام . {كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ العاجلة * وَتَذَرُونَ الآخرة} قرأهما أهل المدينة والكوفة بالتاء وغيرهم بالياء أي يختارون الدنيا على العقبى نظيرها في سورة الإنسان {إِنَّ هؤلاء يُحِبُّونَ العاجلة وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً} [الإنسان: 27] .
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ} يعني يوم القيامة {نَّاضِرَةٌ} . قال ابن عباس: حسنة . قال الحسن: حسّنها الله بالنظر إلى ربها . مجاهد: مسرورة . ابن زيد: ناعمة . مقاتلان: بيض يعلوها النور . السدي: مضيئة . يمان: مسفرة . الفراء: مشرقة بالنعيم . الكسائي: بهجة . قال الفراء والأخفش: يقال نضر الله وجه فلان فلا يتنضر نضيراً فنضر وجهه ننضّرُ نضّرة ونضارة قال الله سبحانه:
{تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النعيم} [المطففين: 24] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نضّر الله أمرءاً سمع مقالتي فوعاها"، ونظر في هذه الآية قوله سبحانه: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ} [عبس: 38 - 39] .
{إلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} وأكثر الناس تنظر إلى ربّها عياناً.