وأختلف العلماء فيهم فقال ابن عمرو سعيد بن جبير: هم العجم ، وهي رواية ليث عن مجاهد يدلّ عليه كما روى ثور بن يزيد عن أبي العتب عن أبي هريرة قال:"لما نزلت هذه الآية {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ} كلّمه فيها الناس فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على سلمان فقال: لو كان (الدين) عند الثريا لناله رجال من هؤلاء".
وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا محمد بن خلف قال: حدّثنا إسحاق بن محمد قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا إبراهيم بن عيسى قال: حدّثنا علي بن علي قال: حدّثني أبو حمزة الثمالي قال: حدّثني حُصين بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم"رأيتني تبعني غنم سود ثم أتبعتها غنم سود ثم اتبعتها غنم عفر"أوّلها أبا بكر قال: أمّا السود فالعرب ، وأما العفر فالعجم تبايعك بعد العرب ، قال:"كذلك عبّرها الملك سحر"يعني وقت السحر.
وبه عن أبي حمزة قال: حدّثني السدي قال: كان عبد الرحمن بن أبي ليلى إذا قال: رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأنه يعني به علياً ، وإذا قال: رجل من أهل بدر فأنما يعني به علياً ، فكان أصحابه لا يسألونه عن أسمه ، وقال: عكرمة ومقاتل: هم التابعون ، وقال ابن زيد وابن حيان: هم جميع من دخل في الإسلام بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة وهي رواية ابن أبي نحيح عن مجاهد .