فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447070 من 466147

قال الزركشي في"زهر العريش": قيل: إن أول ظهورها كان على يد حيدر الأعجمي في سنة خمسين وخمسمئة تقريبًا، ولهذا سميِّت

حيدرية، وكان سببه أنه خرج هائماً بنفر من أصحابه، فمرَّ على هذه الحشيشة، فرأى أغصانها تتحرك من غير هواء، فقال في نفسه: هذا لسر فيها، فاقتطف فأكل منها، فطرب، فلما رجع أعلمهم أنه رأى فيها سراً، وأمرهم بأكلها.

وقيل: ظهرت على يد أحد المسارجي القلندري، ولهذا سميت: قلندرية.

وقال ابن تيميَّة: إنما لم يتكلم فيها الأئمة الأربعة وغيرهم من علماء السلف لأنها لم تكن في زمنهم، وإنما ظهرت في المئة السادسة وأول المئة السابعة حين ظهرت دولة التتار.

وكذا قال غيره: إنها كانت شر داخل على بلاد العجم حين استولت عليها التتار، ثمَّ انتقلت إلى بغداد، وقد علم ما جرى على أهلها من قبيح الأمر.

* تنبِيْهٌ:

قال الشيخ شمس الدين العلقمي في"حاشية الجامع الصغير"للسيوطي: حكي أنَّ رجلًا من العجم قدم القاهرة، وطلب دليلًا على تحريم الحشيشة، وعقد له مجلس حضره علماء العصر، فاستدل الحافظ زين الدين العراقي بحديث الإمام أحمد، وأبي داود عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كل مسكر ومُفتِّر،

فأعجب الحاضرين.

11 -ومن أخلاق العجم: الدهاء - بضم المهملة والمد -.

ويقال له: دهى على وزن رمى، وهو المكر، وجودة الرأي، كما في"الصحاح"، و"القاموس".

والمراد هنا الأوّل؛ إذ يختص الدهاء بصرف العقل إلى الشر، ولذلك قال جماعة: زيادة العقل فضيلة إلا في الشر فإنها رذيلة.

وقيل: إنَّ العقل إذا جاوز حده انقلب مذمومًا مطلقًا؛ فإنَّه يصير إلى المكر والخديعة، وهما في النار كما في الحديث.

روى الدينوري في"المجالسة"عن نافع رحمه الله تعالى قال: قال عمر بن الخطّاب رضي الله تعالى عنه حين أتاه فتح القادسية: أعوذ بالله أن يبقيني بين أظهركم حتى يدركني أولادكم من هؤلاء.

قالوا: ولم يا أمير المؤمنين؟

قال: ما ظنكم بمكر العربي ودهاء العجمي إذا اجتمعا في رجل؟.

12 -ومن أعمال العجم وعوائدهم القبيحة: الضرب بالعود والطنبور، وآلات اللهو، وشرب الخمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت