وقال: (إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) الآية ، فأوجب الله - والله أعلم - إتيان الجمعة ، وسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأذان للصلوات المكتوبات.
فاحتمل أن يكون أوجب إتيان صلاة الجماعة في غير الجمعة ، كما أمر
بإتيان الجمعة وترك البيع ، واحتمل أن يكون أذن بها لتصلى بوقتها .
الأم (أيضاً) : إيجاب الجمعة:
أخبرنا الربيع بن سليمان قال:
أخبرنا محمد بن ادرش الشَّافِعِي قال: قال اللَّه تبارك وتعالى: (إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) الآية.
وقال اللَّه - عز وجل -: (وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ) .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: حدثني صفوان بن
سليم ، عن نافع بن جبير ، وعطاء بن يسار ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"شاهد: يوم الجمعة ، ومشهود: يوم عرفة"الحديث.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ودلت السنة من فرض الجمعة على ما دل عليه
كتاب الله تبارك وتعالى.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا ابن عيينة ، عن ابن طاووس ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"نحن الآخرون ، ونحن السابقون ، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا ، وأوتيناه من بعدهم ، فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه."
فهدانا الله له ، فالناس لنا فيه تبع ، اليهود غداً ، والنصارى بعد غدٍ"الحديث."
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والتنزيل ثم السنة يدلان على إيجاب الجمعة . ..
وكانت العرب تسميه قبل الإسلام (عَرُوبَة) قال الشاعر:
نفسي الفداء لأقوامٍ همو خلطوا ... يوم العَرُوبة أزواداً بأزوادِ
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: حدثني سلمة بن
عبدالله الخطمي ، عن محمد بن كعب القرظي ، أنه سمع رجلاً من بني وائل