فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446809 من 466147

وقد سبقَ مثلُه عن الحسنِ ، وعطاءٍ ، والضحاكِ ، وهو - أيضًا - قولُ

مسروقٍ ، ومسلم بنِ يسارٍ ، والثوريِّ ، وإسحاقَ.

وقياسُ قولهم: إنه يجبُ السعيُ بالزوال ، ويحرمُ حينئذٍ كلُّ شاغلٍ يشغلُ

والجمهورُ: على أنه لا يحرُم بدونِ النداءِ.

ثم الأكثرونَ منهم على أنه النداءُ الثاني الذي بَين يدي الإمامِ ؛ لأنه النداءُ

الذي كان في عهد النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فلا ينصرفُ النداءُ عند إطلاقهِ إلا إليه.

وفي"صحيح الإسماعيليِّ"من حديثِ الزهريِّ ، عن السائبِ بنِ يزيدَ.

قال: كان النداءُ الذي ذكرَ اللَّهُ في القرآن يومَ الجمعةَ إذا خرجَ الإمامُ ، وإذَا

قامتِ الصلاةُ في زمنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمرَ.

وعن أحمدَ روايةٌ: أنه يحرمُ البيعُ ويجبُ السعيُ بالنداء الأولِ.

وهو قولُ مقاتلِ بنِ حيَّانَ ، قالَ: وقد كانَ النداءُ الأولُ قبلَ زوالِ الشمسِ.

ونقله ابنُ منصورٍ ، عن إسحاقَ بنِ راهويه صريحًا.

وعن أحمدَ ، أنه قال: أخافُ أن يحرمَ البيعُ ، وإن أذن قبل الوقت.

ومجردُ الشروع في الأذانِ يحرمُ به البيعُ عند أصحابِنَا والشافعيةِ ؛ لأنه

صارَ نداءً مشروعًا مسمْونًا من سنةِ الخلفاءِ الراشدين.

قال أصحابُنا: ولو اقتصر عليه أجزأ ، وسقطَ فرضُ الأذانِ.

وعند أصحابِ الشافعيِّ: يحرمُ البيعُ بمجردِ الشروع في النداءِ الثانِي بين

يديِ الإمامِ ، إذا كانَ قاطعًا عن السعي ، فاما إن فعلَه وهو ماشٍ في الطريقِ

ولم يقفْ ، أو هو قاعدٌ في المسجد كُره ولم يَحرمْ.

وهذا بعيدٌ ، والتبايعُ في المسجدِ بعدَ الأذانِ يجتمعُ فيه نهيانِ ؛ لزمانِهِ

ومكانهِ ، فهو أولى بالتحريمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت