فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446782 من 466147

وفى حرف عبد الله (انْفَضُّوا إِلَيْهِ) ، ففي القراءة الأولى عاد الضمير إلى التجارة وفي القراءة

الثانية على اللهو، وجاز أن يعود الضمير على أحدهما اكتفاءً به، وكأنه على حذفٍ، والمعنى: وإذا

رأوا تجارة انفضوا إليها وإذا رأوا لهوا انفضوا إليه، فحذف (إليه) لأن (إليها) يدل عليه.

قال الفراء: إنما قال (إليها) لأنها كانت أهم إليهم، وهم بها أسرُّ من الطبل؛ لأن الطبل إنما دل على التجارة، والمعنى كله له.

(فصل)

ومما يُسأل عنه أن يقال: لِمَ قدم التجارة على اللهو هاهنا، وأخرها في قوله: (قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ) ؟

والجواب: أن التجارة هي المطلوبة، والفائدة فيها واللهو لا فائدة فيه، فأعلمهم أنهم إذا رأوا تجارة

وهي المرغوب فيها عندهم أو لهواً ولا فائدة فيه فينفضون، وعجَّزهم بذلك وبكتهم لأنهم يُعذرون في بعض

الأحوال على التجارة ولا يعذرون على اللهو لأنه ليس مما يرغب فيه العقلاء كما يرغبون في التجارة، ثم

قال لنبيه عليه السلام: (قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ) الذي لا فائدة فيه (وَمِنَ التِّجَارَةِ) التي فيها الفائدة، فأُخِّر الأول هاهنا ليعلمهم أن ما عند الله خير مما لا فائدة فيه ومن الذي

فيه فائدة، والعرب تبتدئ. بالأدنى ثم تتبعه بالأعلى، نحو قولهم: فلان يعطي العشرات والمئين والآلاف. انتهى انتهى {النكت في القرآن الكريم. صـ 439 - 441} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت