قوله: {عَسَى اللَّهُ} الخ، هذا تسلية للمؤمنين، في عدم موالاة الكفار الذين أمروا به في أول السورة، فشدد المسلمون على أنفسهم في هجر الكفار، فوعد الله المسلمين بإسلام أقاربهم الكفار، فيوالونهم موالاة جائزة مطلوبة، ويجمع الله الشمل بعد التفرق.
قوله: {مِّنْهُم} أي من الكفار، فهو حال من {الَّذِينَ} أي حال كون الذين عاديتموهم من جملة الكفار، وقوله: (طاعة الله) مفعول لأجله، أي حصلت المعاداة لأجل طاعة الله.
قوله: {وَاللَّهُ قَدِيرٌ} أي فلا يستبعد عليه ذلك الجعل المذكور.
قوله: (وقد فعله) أي بأن أسلم غالب كفار مكة، فصاروا أحباباً وإخواناً. قول: {وَاللَّهُ غَفُورٌ} (لهم) أي للذين عاديتموهم، بأن محا عنهم ما سلف بسبب الإيمان. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 4/} ...